من ماذا يصنع الحديد
الحديد :
يعتبر خام الحديد المادة التي يصنع منها الحديد الصلب، والذي يتم استخراجه من الصخور من باطن الأرض، ويتم وضعه في فرن بدرجات حرارة عالية جداً لصهره وتصفيته من التراب، وتعتبر الصين هي أكبر دولة من حيث إنتاج الحديد، حيث بلغ إنتاجها قرابة 520 طن خلال عام 2006، وتأتي أستراليا في المرتبة الثانية بحجم إنتاج 270 طن، والبرازيل بحجم إنتاج 250 طن بنفس العام.
أنواع خامات الحديد :
خامات الحديد هي عبارةٌ عن صخورٍ ومعادن، وغالباً تكون غنيةً بأكاسيد الحديد، ولها عدّة ألوان منها: الرمادي الغامق، والأصفر الزاهي، والبنفسجي الغامق، والأحمر الصدئ، ومن أنواعه :
الهيماتيت:
يتكون من أكسيد الحديديك (Fe2O3)، كما أنّه يعتبر من أهمّ خامات الحديد ومصدره الأساسي، ومن صفاته: أنّ بلوراته معينية الشكل، وشبه شفافة، وألوانها تتدرج بين الرصاصي الغامق إلى الأسود، ولها بريقٌ فلزي، أمّا صلابتها تتراوح بين (5.5-6.5)، وذلك حسب مقياس موهس، ووزنها النوعي ما بين (4.2 - 5.25) غرام/سم³، كما أنّ الهيماتيت يستخدم في صناعة: الصبغات، والمواد الحاكة.
الماجينيت:
يستخدم في صناعة المغناطيسيات الدائمة، والصلب، ومن صفاته أنّه: ينجذب للمغناطيس، ولهذا سمي بـ (أكسيد الحديد المغناطيسي)، كما أنّه يذوب بشكلٍ بطيءٍ في الأحماض المركزة، وبلوراته هرميةٍ صغيرة، وتظهر على شكل بلورتين أو أكثر، وجميعها متماثلة ومتوازنة، ويُطلق على كلٍّ منها (توأم)، ودرجة انصهاره عاليةٌ، ولونه أسود، وكثافته عاليةٌ، وله لمعانٌ، كما أنّه يتواجد في إيطاليا، والنمسا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وجنوب إفريقيا، والسويد.
سيدريت :
يتكون من كربونات الحديد (FeCO3)، ونسبة الحديد فيه تساوي 48%، ولا يحتوي على الكبريت والفسفور، و تتدرج ألوانها بين الأصفر، إلى البني الداكن، أو الأسود؛ وذلك لوجود المنغنيز فيه، لذا يسمى أيضاً بـ (منجنوسيدريت )، كما أنّه يوجد في العروق المعدنية مرتبطاً مع الباريت، والفلوريت، والغالينا، أو كمعدنٍ متصلد مع الحجر الرملي، أمّا كثافته النوعية تساوي 3.8، وصلادته ما بين (3.5-4)، وله بريقٌ زجاجيّ متلألأ، أمّا بلوراته فهي ثلاثية الشكل، وغالباً ما تكون منحنية، ومخططة، وضخمة.
الليمونيت:
يتكون من خليطٍ بنسبٍ متفاوتةٍ من أكسيد هيدروكسيد الحديد الثلاثي المائي (FeO(OH)•nH2O)، ومن صفاته: أنّه يتكون من خليطٍ من هيدرات أكاسيد الحديد ومنها: الجويثيت، والليبيدوكرسيت، والجار وسيت، ويميل لونه إلى البني الأصفر، كما أنّه ثقيل الوزن، ويظهر بشكلٍ ليفي، أو ميكروسكوبي، حيث إنّه لا يتبلور، وغالباً يتواجد بشكلٍ متراصٍ، وترابي، أو كروي، أو ورقي، أو متدلي، ومن أسمائه: الهيماتيت البني، أوخامة الحديد البنية، أو حجر الليمون، أمّا صلابته وتتراوح بين (4-5.5)، وكثافته ما بين (2.9-4.3).
خصائص الحديد :
توجد مجموعة من الخصائص التي تُميّز الحديد عن المعادن الأخرى، ومن أهم خصائص الحديد ما يأتي:
يمتاز معدن الحديد بلونه الأبيض اللامع.
يُعتبر معدن الحديد قوياً، ويُمكن دهنه بسهولة، كما يمتاز بالمرونة. يتغيّر لونالحديد بفعل التآكل، ويعود ذلك لتجمّع لأكسجين فيه مع توفر الرطوبة.
يُعدّ الحديد قابلاً للصدأ.
يتوفّر الحديد بكثرة في قشرة الأرض، فهو حاصل على المرتبة الرابعة من حيث ترتيب العناصر المتوافرة في قشرة الأرض.
يمتلك عدداً ذريّاً يُساوي 26، ووزنه الذري 55.85
تطور صناعة الحديد :
توجد مجموعة من التطوّرات التي مرّت بها صناعة الحديد، وهي كالآتي:
ظهور الثورة الصناعيّة وتطوّرها ، الأمر الذي ساعد على تطوّر صناعة الحديد، والعديد من الابتكارات، وانتشر إنتاج الحديد، وتوسّعت مجالاته، حيث تم إنشاء أوّل جسر حديدي.
تطوّر الحديد عام 1783م، حيث عمل هنري كورت على تطوير تقنيات، وأساليب التقشير والتدحرُج، وهي عبارة عن طُرق للحصول على العوالق من الحديد، والقدرة على الإنتاج على نطاق كبير، كما ساعدت التطوّرات في مجالات أخرى على زيادة الطلب على الحديد، مثل زيادة الطلب على المحرّكات البخاريّة التي تحتاج إلى الحديد.
نشوء حروب نابليون التي ازداد خلالها الطلب على الحديد، وذلك لتلبية احتياجات الجيش، حيث زاد إنتاج الحديد البريطاني حوالي أربعة أضعاف، وكانت بريطانيا هي أكثر دولة مُنتجة للحديد في ذلك الوقت.
طرق صناعة الحديد :
طريقة الفرن العالي :
تتمّ عن طريق اختزال خامات الحديد وخصوصاً الهيماتيت، والماجنتيت، بواسطة الكربون على حرارة 2000 درجةٍ مئويةٍ، كالآتي:
تُوضع خامات الحديد في أعلى الفرن اللافح مع الكربون والذي يكون على هيئة فحم الكوك، والحجر الجيري الذي يعمل كمخبث ويزيل شوائب ثاني أكسيد السيليكون التي من الممكن أن تسبب انسداد الفرن.
يُدفع من أسفل الفرن مايقارب أربعة أطنان من الهواء الساخن لكلّ طنٍ من خامات الحديد، بحيث يُدخل تيارٌ هوائيٌ ساخنٌ في أنابيب النفخ الموجودة أسفل الفرن، ثمّ يتفاعل الأكسجين من الكوك منتجاً أول اكسيد الكربون، حسب المعادلة الكيمائية الآتية:2C O2→2CO
يُنتج حديداً منصهراً وثاني أكسيد الكربون، بعد أن يُختزل خام الهيماتيت بواسطة أول أكسيد الكربون:
2O3 3CO→ 2Fe 3CO2
يُختزل بعض خام الهيماتيت مباشرةً بواسطة فحم الكوك، وذلك بالقرب من قاعدة الفرن اللافح، بسبب الحرارة العالية في تلك المنطقة 2Fe2O3 3C → 2Fe 3CO2
يُزيل الخبث (الحجر الجيري) الشوائب التي تكوّنت كالرمل والسيليكات الأخرى، وتُحلل حرارة الفرن المرتفعه الحجر الجيري إلى أكسيد الكالسيوم وثاني أكسيد الكربون،: CaCO3 → CaO CO2، ثم يتحد أكسيد الكالسيوم والرمل لإنتاج الخبث: CaO SiO2→ CaSiO3، ولأن كثافته أقل من كثافة الحديد المنصهر فإنه يطفو فوقه.
يطلق على الحديد الناتج من هذه الطريقة (الحديد الغفل)، والذي يستخدم كخامٍ للحديد في المرحلة الثانية من تصنيع الحديد، أمّا الخبث الناتج فيستخدم في رصف الطرق، أو كمادةٍ مخصبةٍ للأتربة التي لا تحتوي على المعادن، وأيضاً في صناعة الإسمنت، كما ينتج عن هذه الطريقة غازات كثيفة بمقدار 4000م³/طن.
طريقة الاختزال المباشر :
هو أسلوب اختزال أكاسيد الحديد للحصول على حديد باستخدام الغازات، حيث تتم هذه الطريقة بدرجات حرارة أقل من درجات حرارة الانصهار، حيث تتراوح درجات الحرارة ما بين 800-900 درجة، ويطلق على الحديد الذي ينتج من هذه العملية اسم " الحديد الإسفنجي"، ويعتمد إنتاج الحديد من هذه الطريقة على ميزات هذا الأسلوب وهي كما يلي :
1-لا تحتاج هذه العملية للفحم الحجري وهي مادة غالية الثمن ولا تتوفر بسهولة خاصة بالدول العربية.
2- تعتبر هذه الطريقة غير مكلفة بالمقارنة مع الطرق الأخرى كطريقة الفرن الحراري.
3- تعد من الطرق البسيطة وسهلة الاستخدام، كما تتوفر في الدول التي تستخدم هذه الطريقة المصادر المطلوبة مثل الغاز الطبيعي.
استخدامات الحديد :
يُعد الحديد من المعادن التي تصدأ بسهولة، وبنفس الوقت يشكل 90% من المواد التي يتم تعدينها وتصنيعها وهو أهم المعادن الموجودة، وهذا التناقض يجعل هذا المعدن لغزاً محيراً
ومن الاستخدامات الدارجة للحديد تصنيع الستيل Steel المستخدم في الهندسة المدنية وفي عمليات التصنيع، وهناك العديد من أنواع الـ Steel وبمختلف الخصائص والاستخدامات
ويتميز الـ Stainless Steel بمقاومته العالية للصدأ، فهو مستخدم في الهندسة المعمارية، ناقلات الحركة المحورية، أدوات المطبخ كالسكاكين، المعدات الطبية والمجوهرات